العطبراوي

بواسطة
حجم الخط: Decrease font Enlarge font
العطبراوي العطبراوي

ولد الفنان حسن خليفة محمد الفضل الشهير بـ (العطبراوي) في عام 1921م بمدينة عطبرة وانتمى وهو في السادسة من عمره بخلوة الشيخ حمزة محمد حامد ليحفظ القران الكريم ثم انضم بعد ذلك للمدرسة الشرقية بعطبرة إلا انه ترك الدراسة واختار مهنة التمريض بمستشفى عطبرة وبعد ذلك هاجر إلى الإسكندرية بجمهورية مصر العربية في الفترة من 1936- 1939م وتأثر في هذه الفترة بالحياة الثقافية والفنية بالإسكندرية ويعتبر عام 1940م هو البداية للفنان العطبراوي مع الغناء .. حيث بدأ ثنائي برفقة محمد سعيد العقيد ثم يوسف أمين وهو من أبناء مدينة ود مدني وعند ظهور اسطوانات سرور وكرومه كان العطبراوي يحفظها ويتفاعل معها .. وفى منتصف الأربعينات تعلم العطبراوي العزف على العود بنادي النيل بعطبرة وغنى بعد ذلك بمصاحبة الموسيقى، وفى العام 1948م قدم المرحوم متولي عيد دعوة للفنان العطبراوي أن يغنى في الإذاعة السودانية وسجل أغنيته (أنا سوداني)..

وفى عام 1950م كون العطبراوي أول دار لتجمع الفنانين بعطبرة وقد كانت مشتركة مع فرقة النهضة والتي كان من ابرز أعضائها الطيب حسن الطيب ومصطفى عبد العزيز وعبد الرحمن مصطفى وقد قام بدعم الدار بعض الخيرين من أبناء المدينة مثل محمد عبد الماجد أبو رجيلة وأبو طالب عريف وكل هذه الأسماء ساهمت في الحركة الوطنية ضد المحتل.. وقد تمكنت هذه المجموعة من نقل أول حفل غنائي ليبث على الهواء مباشرة من الإذاعة السودانية كأول حدث أن ينتقل المايكروفون خارج الخرطوم في الخمسينات وكان عائد دخل الحفل لصالح اتحاد الفنانين بعطبرة
وأول اغنية خاصة به كانت أغنية ..الشادن المحجور – 1942م ... وله حوالي مائتي أغنية واناشيد وطنية اشهرها (اناشيد لوطن العزيز 1945م – غريب بلدك 1945م – لن يفلح المستعمرون 1946م – انا سوداني 1946م – لن أحيد 1950م) .
واشتهرت له من الاغاني العاطفية الخفيفة ( ضاعت سنيني – مامنظور ينسانا – يازاهي ماتزورنا – القلوب مرتاحة – مالك مااعتيادي – عتاب )... تزوج من فاطمة محمد إسماعيل ورزق منها بإبنه خليفة... وبعد ان توفاها الله تزوج من أم الحسن عطية ورزق منها بابنتين...
الرحيل...
ظل الأستاذ حسن خليفة العطبراوي محباً لعطبرة التي أنجبته وأعطاها قلبه وكل نبض فيه ولم يستجيب لإغراءات الهجرة فأصبحت وسائل الإعلام تسعى إليه وهو في منزله في وسط المدينة وظل العطبراوي مخلصاً لأصدقائه ومعجبيه ولأبناء عطبرة الذين حشدوا كافة وإمكانياتهم وشيدوا المنزل الذي توفى فيه وذلك عرفاناً وفاءاً من أهل عطبرة له من خلال لجنة عليا جمعت ألوان الطيف الاجتماعي وكان على رأسها الأستاذ أمين عبد المجيد الناشط الاجتماعي المعروف.. وقد خرج جثمانه الطاهر من هذا المنزل بعد ليلة حزينة من ليالي عطبرة اجتمعت من كل المدينة وقررت أن يكون الدفن صباحاً حتى يتجول الجثمان كافة أرجاء عطبرة واستجاب ابن العطبراوي خليفة حسن خليفة لرجاءات المحتشدين أمام الطرق المؤدية إلى المنزل .. وفى ذلك الصباح الحزين خرجت كل المدينة ولو كانت لشوارع عطبرة مقلاً لزرفت دموعاً وهى تودع العطبراوي إلى مثواه الأخير.. وكان الشيخ عباس الخضر الحسين النقابي المعروف ورئيس لجنة العدل الآن بالمجلس الوطني قد حضر من الخرطوم ليؤم المصلين والمترحمين على حسن خليفة العطبراوي وكان الوفاء من اتحاد الفنانين بقيادة الدكتور عبد القادر سالم وهو يتلقون العزاء في فقد السودان.
لقد مات العطبراوي بعد (84) عاماً قضاها في النضال والغناء للوطن..ورحلت معه الذكريات الجميلة التي كان يرويها عن الاستقلال ولكن تبقى أغنياته وذكرياته ومنزله بعطبرة رمزاً من رموز الغناء الوطني الأصيل...بعد أن خلد تراثاً من الذكريات الجميلة عن الاستقلال والحركة الوطنية في مناهضة المحتل.

sudasite

Subscribe to comments feed التعليقات (0 تعليقات سابقة)

المجموع: | عرض:

أضف تعليقك

  • Bold
  • Italic
  • Underline
  • Quote
  • أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
  • نسخة للطباعة نسخة للطباعة
  • نسخة نصية كاملة نسخة نصية كاملة

Tagged as:

لا توجد مدونات لهذا الموضوع
sudasite

قيم هذا المقال

0